الرئيسية - صحة الطفل - الحلويات الجاهزة .. ماذا تفعل بابنائك؟ وكيف توفرين البدائل ؟
الحلويات الجاهزة .. ماذا تفعل بابناءك؟ وكيف توفرين البدائل؟
الحلويات الجاهزة .. ماذا تفعل بابناءك؟ وكيف توفرين البدائل؟

الحلويات الجاهزة .. ماذا تفعل بابنائك؟ وكيف توفرين البدائل ؟

هدف واحد يجمع بين جميع الآباء، وهو حرصهم على تنشئة أطفالهم تنشئة صحية سليمة، وإن كنا صادقين في حرصنا هذا، فأول ما ينبغى علينا فعله هو منع الطفل من تناول الحلويات الجاهزة ،فتلك المنتجات تضاف إلى مكوناتها مواد كيميائية مصنعة، بهدف إكسابها بعض الخواص كاللون والرائحة وحفظها لمدة أطول، لكن لهذه المواد تأثير خطير على صحة الإنسان، لن نبالغ إذا قلنا أن هذه الحلويات بحق سم لذيذ.

أضرار الحلويات الجاهزة :

مكسبات الطعم :

من المعروف أن النكهات التي تمنح إلى الحلويات الجاهزة لا تكون من مصادر طبيعية، إنما مذاق الفواكه الذي يُضفى على المنتج يكون مستمداً من مواد اصطناعية مُخلقة كيميائياً، وهي ما يُطلق عليه اسم “الإضافات الغذائية” أو “مُكسبات الطعم”، وهذه المواد عند إضافتها للمنتجات لابد أن تكون بكميات محدودة جداً لتلافي أضرارها، وبفرض أنها بالفعل تضاف إلى الحلوى بالقدر المسموح فهذا لا يعني أنها أصبحت آمنة، فمع تكرار استهلاك هذه المنتجات يحدث تراكم لرواسب هذه المواد داخل الجسم، وهو ما يؤكده الدكتور صفوت حسن لطفي أستاذ التخدير ورئيس الجمعية المصرية للأخلاقيات الطبية، ويقول أن تلك المواد تقود مستهلكيها إلى أضرار صحية جسيمة، وأن أخطر ما بها هو أن تأثيرها على الصحة لا يظهر إلا على المدى البعيد، متمثلة في إصابات بأمراض خطيرة منها الفشل الكبدي والفشل الكلوي.

المواد الحافظة :

المواد الحافظة هي استخلاصات طبيعية أو تركيبات كيميائية، يتم إضافتها إلى المواد الغذائية بهدف حفظها لأطول فترة زمنية ممكنة، وينحصر دورها في منع نشاط وتكاثر الكائنات الدقيقة كـ البكتريا والفطريات، وبالطبع هي مضرة بالصحة خاصة الأنواع الكيميائية منها، فيكفي ذكر أن إحدى المواد المستخدمة لحفظ الحلويات الجاهزة مادة “ثاني أكسيد الكبريت”، وهي ذات المادة التي تستخدم في رش المحاصيل الزراعية لحفظها من الحشرات، كذلك مادة “البنزويت” أيضاً تستخدم أحياناً لذات الغرض، وهذه المواد إجمالاً تعرض مستهلكها لخطر الإصابة بأمراض عديدة، مثل ضيق التنفس والتهاب الجيوب الأنفية والارتكريا.

مواد التحلية :

المذاق الحلو لتلك الحلويات الجاهزة لا يكون مصدره دائماً السكر، إنما مادة بديلة عنه تسمى “الاسبارتام”، وهي مادة توصف طبياً أحياناً لمرضى السكري بسبب انخفاض سعراتها، لكن تناولها بدون إشراف طبي محفوف بالمخاطر، حيث أنها من الممكن أن تؤدي إلى الإصابة بعدد من أنواع الحساسية الشديدة، ولا مبالغة في قول أن الإفراط في تناولها قد يقود إلى الوفاة.

مُكسبات اللون :

أن اللون البرتقالي الذي تكتسي به الحلويات الجاهزة مُكتسبة نكهة البرتقال غير مستمد من مصدر طبيعي، إنما يظهر هذا اللون بتأثير مادة صناعية مُكسبة للون تسمى “التترازين”، وهي من المواد المسببة للإصابة بحساسية الارتكاريا والطفح الجلدي، وذلك ليس أخطر ما يمكن أن ينتج عن استعمال هذه المواد، فعناصر أخرى مُلوِنة للأغذية مثل “الزانسين والإريثروتين” تأثيرها المباشر يكون على الخلايا العصبية، وهو الأمر الذي ينعكس بالطبع على الحالة العصبية للمستهلك، ويكون تأثيره أشد على صغار السن وقد يتسبب في إصابتهم بالتشتت الذهني وفرط الحركة (ADHD).

بدائل صحية:

لا شيء أكثر أهمية لدى الأم من إسعاد أطفالها والحفاظ على صحتهم، ولأن الحلوى تُسعد الأطفال كان لابد من إيجاد بدائل صحية، تسعدهم وفي الوقت نفسه تقيهم أضرار الحلويات الجاهزة :

 

  • 1. حلوى المنزل : الحل التقليدي البديهي هو إعداد الحلوى بالمنزل، فلطالما كانت مأكولات المنزل مفيدة وصحية وخالية من أي إضافات مضرة.. ويمكنك أن تقتني قوالب كيك بأشكال مختلفة ومكسبات لون طبيعية آمنة، وذلك لإخراج الحلوى بشكل جمالي محبب للأطفال.
  • 2. محلات البيع الفوري : بدلاً من شراء الحلويات المُغلفة المُعدة بغرض الحفظ لمدد طويلة، يمكن شراء الحلوى من المحلات التي تصنعها وتقدمها مباشرة للزبائن، مثل محلات تصنيع الآيس كريم ومحلات الحلواني، كون منتجاتهم تكون مُصنعة من مواد طبيعية غير ضارة بالصحة.
  • 3. المخبوزات : حتى الحلويات المصنعة بالمنزل تحتوى على نسب مرتفعة من الدهون والسكريات، وهي عناصر من غير المستحب الإفراط في تناولها، فإن استطعت إقناع طفلك بالحد منها واستبدالها بالمخبوزات الطازجة سيكون ذلك رائعاً.

عن محمود حسين

محمود حسين، مدون وقاص مصري، خريج كلية الآداب جامعة الإسكندرية، الكتابة بالنسبة لي ليست مهنة، وأري أن وصفها المهنة امتهان لحقها وقدرها، فالكتابة هي المتعة، وهي السبيل لجعل هذا العالم مكان أفضل

شاهد أيضاً

قلب الطفل .. ما تأثير الغذاء وعادات الأم عليه ؟

قلب الطفل .. ما تأثير الغذاء وعادات الأم عليه ؟

العناية بـ قلب الطفل ليس أمراً اختيارياً ويبدأ مبكراً جداً، فهو يبدأ مع بداية الحمل.. فما النصائح التي يقدمها الأطباء كي ينمو قلب الطفل بشكل صحي وسليم